السيد مصطفى الخميني
424
تفسير القرآن الكريم
النحو وإعراب الآيات قوله تعالى : * ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) * في محل النصب ، لكونه مقول القول ، ويعد مفعولا به . والحق : أنه جملة لا محل لها من الإعراب ، وتفصيله في النحو . وأما ضمير الفصل فهو ضمير عماد ، يعتمد عليه المتكلم كي يستحسن له عطف الجملة الاسمية على الاسمية ، دون الفعلية ، وهو يعد ضمير التوطئة للجملة المتأخرة ، وربما يشعر بأن الجنة لكما ولا شريك فيها ، وليست " الجنة " مفعولا به ، بل هي ظرف مكان . وربما يتوهم أنها مفعول به ، كما قال بعضهم في " دخلت الدار " ، وهذا غلط لا ينبغي أن يختفي . قوله تعالى : * ( رغدا ) * مصدر يتسوي فيه الواحد والاثنان ، فيكون حالا ، أي كلا منها واسعين في الجنة ، أو أكلا واسعا وفيه السعة ، ويجوز أن يكون حالا من * ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) * رغدا ، لأن معنى الرغد هو الخصب ، أي أسكن الأرض الخصبة من الجنة ، وقد مر معناه . قوله تعالى : * ( فتكونا ) * احتمال التفريع - كاحتمال الجزاء - لجملة محذوفة تدل عليه الجملة المذكورة ، أي إن تقربا هذه الشجرة